"سُحْقَاً أَخِىّ الصَغِيرْ"
"مَنْ يَسْكُنُ البَحّرَ وَيُحِبُهُ النّاسْ....
....لَوْنُهُ اَصّفَر مُرَبَعُ حَساسْ
لَوْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ مَرَحِ البِحُارْ.....
....فَهَيّا لِلسَطّحِ وَكُنْ كَالمَحارْ"
استيقظت على نهيق ذلك القرصان المعلق على الحائط .. والذى يردد ورائه بعض الاطفال جملةً تنشق الارض وتبتلعنى على ان اتفوه بها....
إلى اى درجة انحطت قنواة الاطفال؟
والاهم من ذلك .. على ما سيصبح من يشاهد هذه السخافات!
رَحِمَكى الله يا "سبيس تون".. لقد كنتى خيرَ جليسٍ لنا.. افضل من تلك السخافات التى يعرضونها الآن .. انهم يبثون لنا سموماً عبر ذلك الشىء الذى يسمى "تلفاز"
احْمَدُ اللهَ على انى اعتزلت ذاك الشىء.....
قاطعنى ضاحكاً ثم قال:
-انظروا من يتكلم! .. انك تتفقده من حينٍ لآخر....
-لكن على الاقل لست من احد المتابعين لهذه المسلسلات....
-من تخدع يا هذا! .. انت كذلك بالفعل....
-من قال ذلك! .. إن المدة التى اقضيها امامه لا تتعدى ساعةً الا نصف.....
-إذاً ما الفرق بينه وبين الحاسوب؟ فمن خلاله تتابع المسلسلاتِ ايضاً...
وما هو المحل الاعرابى لتلك الجملة التى لا تُقال إلا منك!
-بالطبع يوجد .. فعن طريقه اشاهد ما اريد فى الوقت الذى اريد دون رؤية تلك الاعلانات التى تتلف العقل....
وتلك الجملة هى لمستى السحرية فأنا احب ان اكون متميزاً.....
-وكم من الوقت تمضيه امام الحاسوب يا ذا اللمسة السحرية؟!
-اليس من المفترض ان اكون انا السآئل؟
-لك ذلك.....
-لنعد إلى الوراءِ قليلاً .. لنعد إلى اللحظة التى قاطعتنى فيها....
-الرقص مع فتاة؟
-اجل , هذه الفتاة....
-ابنةُ عم تامر!
-لا ليست كذلك....
انها ابنةُ عمى انا....
-يا له من اكتشافٍ رهيب!....هل لِلَمَساتكَ اى علاقةٍ بذلك؟
-فقط اخبرنى! .. لماذا ادعى تامر ذلك؟
-ماذا لو لم يكن يفعل!
-اتقصد ان تامر احد اقربائى؟....
لكن هذا مستحيل!....فهول ليس كذلك....
-فى هذه الحالة .. يتبقى احتمالٌ اخير وهو.....
-تامر هو انا؟!
* * * * * * *
علامات الاستفهام .. فى كل مكان علامات الاستفهام
الكثير من الاسئلة .. عليها علامات الاستفهام ... حتى على التلفاز .. علامة إستفهام؟
ما المتعة فى مشاهدة اسفنجة ونجم بحر؟ للاسف يوجد....
لكن هذا ليس بالشىءِ المهم الآن ...... "الفتاة" .....
الفتاة ابنةُ عمى! .. وكذلك لتامر! .. انا هو تامر؟!
سألتُ نادر متعجباً:
-كيف يعقل هذا؟
-لنأخذ الامر من بدايته .. الحبة .. مجموعة من الاشخصاص .. مجتمعين .. بإنتظار احدهم ... وذلك الشخص هو!
-رائد .. انا رائد.
-الم تلاحظ شىءً غريباً فى ذلك الاجتماع؟
- .... !
-كان الجميع بإنتظارك , لكنَ احداً لم يطلب رأيك بالموضوع!
وفى المرةِ الاولى التى اخترق تامر وليث عقلقك , طلب كُلاً منهما ان تنفذ ما يريد....
-والمرةِ التى طلب منى فيها تامر الرقص مع ابنةِ عمى ووافقت....
-ما الذى حدث حينها؟
-عندما رأيتها اردت ان اسألها عن شىءٍ ما.
لقد كانت تقف فى احدى تلك الدوائر البشرية حول العروسين فأقترح تامر ان ارقصَ معها, وكالعادة ظهر ليث معترضاً على رغبته ...
لكن تامر استطاع ترجيح موقفه...قال بأننا فى حفل زفاف ولا يوجد ما يمنع ذلك....
كما انه لا يوجد امر من "قاعة القضاء" يخالف ذلك , فوافقت....
-هل علمت الآن ما هو دورك؟
-اجل...انا هو المُنَفِذْ.....انا هو رائد....
-مُنَفِذْ!.....الم تجد غير هذه الكلمة؟ .. لابد ان للمستكَ دورٌ بذلك....
-فقط اخبرنى ما دور البقية!
لكن فجأة! , اخترق ذلك الشىءُ رأسى ؛ ليتغلغل بداخله ويدخلنى فى حالة الضعف .... تلك العصافير التى "تصوصو" ... حالة لا تستطيع فيها ان تقاوم....
خاصةً إذا كانت الرائحة لكفتةِ الارز ... وذلك ما زاد من إفراز اللعاب بفمى.....
لم استطع الإنتظار من اجل تناول هذا الطبق....لذلك اعددت طاولة الغداءِ بنفسى.
قاطع نادر تلك اللحظة العظيمة ليسألنى متعجباً:
-ما هى تلك الدوائر البيضاء؟
نظرت إليها متعجباً:
-اتقصد الباذنجان!
-اهذه "مسقعة"؟
-هى كذلك....
-تناولها إذاً....
-ما الذى تقوله يا هذا؟ اتريدنى ان اترك "كفتةَ الارز" واتناول المسقعة!
انا حتى لا احبذ تناول الباذنجان......
-"بيننا إتفاقٌ يا هذا" ... اليست هذه جملتك!
-سحقاً لك يا نادر....
امسكت رغيفَ الخبر لأخذِ قطعة صغيرة منه والقيها فى المسقعة لألتقط قطعة من الطبق ثم اضعها بفمى....
تقلص وجهى حينها لأننى لستُ معتاداً على تناول هذا الصنف....
-ملحوظة اخرى .... ابتسم وانت تأكلها.
-سحقاً لك مجدداً....
"مَنْ يَسْكُنُ البَحّرَ وَيُحِبُهُ النّاسْ....
....لَوْنُهُ اَصّفَر مُرَبَعُ حَساسْ
لَوْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْ مَرَحِ البِحُارْ.....
....فَهَيّا لِلسَطّحِ وَكُنْ كَالمَحارْ"
استيقظت على نهيق ذلك القرصان المعلق على الحائط .. والذى يردد ورائه بعض الاطفال جملةً تنشق الارض وتبتلعنى على ان اتفوه بها....
إلى اى درجة انحطت قنواة الاطفال؟
والاهم من ذلك .. على ما سيصبح من يشاهد هذه السخافات!
رَحِمَكى الله يا "سبيس تون".. لقد كنتى خيرَ جليسٍ لنا.. افضل من تلك السخافات التى يعرضونها الآن .. انهم يبثون لنا سموماً عبر ذلك الشىء الذى يسمى "تلفاز"
احْمَدُ اللهَ على انى اعتزلت ذاك الشىء.....
قاطعنى ضاحكاً ثم قال:
-انظروا من يتكلم! .. انك تتفقده من حينٍ لآخر....
-لكن على الاقل لست من احد المتابعين لهذه المسلسلات....
-من تخدع يا هذا! .. انت كذلك بالفعل....
-من قال ذلك! .. إن المدة التى اقضيها امامه لا تتعدى ساعةً الا نصف.....
-إذاً ما الفرق بينه وبين الحاسوب؟ فمن خلاله تتابع المسلسلاتِ ايضاً...
وما هو المحل الاعرابى لتلك الجملة التى لا تُقال إلا منك!
-بالطبع يوجد .. فعن طريقه اشاهد ما اريد فى الوقت الذى اريد دون رؤية تلك الاعلانات التى تتلف العقل....
وتلك الجملة هى لمستى السحرية فأنا احب ان اكون متميزاً.....
-وكم من الوقت تمضيه امام الحاسوب يا ذا اللمسة السحرية؟!
-اليس من المفترض ان اكون انا السآئل؟
-لك ذلك.....
-لنعد إلى الوراءِ قليلاً .. لنعد إلى اللحظة التى قاطعتنى فيها....
-الرقص مع فتاة؟
-اجل , هذه الفتاة....
-ابنةُ عم تامر!
-لا ليست كذلك....
انها ابنةُ عمى انا....
-يا له من اكتشافٍ رهيب!....هل لِلَمَساتكَ اى علاقةٍ بذلك؟
-فقط اخبرنى! .. لماذا ادعى تامر ذلك؟
-ماذا لو لم يكن يفعل!
-اتقصد ان تامر احد اقربائى؟....
لكن هذا مستحيل!....فهول ليس كذلك....
-فى هذه الحالة .. يتبقى احتمالٌ اخير وهو.....
-تامر هو انا؟!
* * * * * * *
علامات الاستفهام .. فى كل مكان علامات الاستفهام
الكثير من الاسئلة .. عليها علامات الاستفهام ... حتى على التلفاز .. علامة إستفهام؟
ما المتعة فى مشاهدة اسفنجة ونجم بحر؟ للاسف يوجد....
لكن هذا ليس بالشىءِ المهم الآن ...... "الفتاة" .....
الفتاة ابنةُ عمى! .. وكذلك لتامر! .. انا هو تامر؟!
سألتُ نادر متعجباً:
-كيف يعقل هذا؟
-لنأخذ الامر من بدايته .. الحبة .. مجموعة من الاشخصاص .. مجتمعين .. بإنتظار احدهم ... وذلك الشخص هو!
-رائد .. انا رائد.
-الم تلاحظ شىءً غريباً فى ذلك الاجتماع؟
- .... !
-كان الجميع بإنتظارك , لكنَ احداً لم يطلب رأيك بالموضوع!
وفى المرةِ الاولى التى اخترق تامر وليث عقلقك , طلب كُلاً منهما ان تنفذ ما يريد....
-والمرةِ التى طلب منى فيها تامر الرقص مع ابنةِ عمى ووافقت....
-ما الذى حدث حينها؟
-عندما رأيتها اردت ان اسألها عن شىءٍ ما.
لقد كانت تقف فى احدى تلك الدوائر البشرية حول العروسين فأقترح تامر ان ارقصَ معها, وكالعادة ظهر ليث معترضاً على رغبته ...
لكن تامر استطاع ترجيح موقفه...قال بأننا فى حفل زفاف ولا يوجد ما يمنع ذلك....
كما انه لا يوجد امر من "قاعة القضاء" يخالف ذلك , فوافقت....
-هل علمت الآن ما هو دورك؟
-اجل...انا هو المُنَفِذْ.....انا هو رائد....
-مُنَفِذْ!.....الم تجد غير هذه الكلمة؟ .. لابد ان للمستكَ دورٌ بذلك....
-فقط اخبرنى ما دور البقية!
لكن فجأة! , اخترق ذلك الشىءُ رأسى ؛ ليتغلغل بداخله ويدخلنى فى حالة الضعف .... تلك العصافير التى "تصوصو" ... حالة لا تستطيع فيها ان تقاوم....
خاصةً إذا كانت الرائحة لكفتةِ الارز ... وذلك ما زاد من إفراز اللعاب بفمى.....
لم استطع الإنتظار من اجل تناول هذا الطبق....لذلك اعددت طاولة الغداءِ بنفسى.
قاطع نادر تلك اللحظة العظيمة ليسألنى متعجباً:
-ما هى تلك الدوائر البيضاء؟
نظرت إليها متعجباً:
-اتقصد الباذنجان!
-اهذه "مسقعة"؟
-هى كذلك....
-تناولها إذاً....
-ما الذى تقوله يا هذا؟ اتريدنى ان اترك "كفتةَ الارز" واتناول المسقعة!
انا حتى لا احبذ تناول الباذنجان......
-"بيننا إتفاقٌ يا هذا" ... اليست هذه جملتك!
-سحقاً لك يا نادر....
امسكت رغيفَ الخبر لأخذِ قطعة صغيرة منه والقيها فى المسقعة لألتقط قطعة من الطبق ثم اضعها بفمى....
تقلص وجهى حينها لأننى لستُ معتاداً على تناول هذا الصنف....
-ملحوظة اخرى .... ابتسم وانت تأكلها.
-سحقاً لك مجدداً....
