هل من الممكن ان يطير الماء فى الهواء؟
لا مشكلة , إذا كان فى الحالة الغازية ... هل من الممكن الا نحترق عند الاقتراب من النار؟
لا مشكلة , إذا كانت خامدة ... هل من الممكن الا يموت الشخص عند الوقوع على الارض من مكانٍ مرتفع؟
لا مشكلة , إذا وقع فى مستنقع كبير فلن يتضرر بالكثير ..... لكن هل من الممكن ان تضع شىءً داخل جيبك اثناء الحلم ثم تستيقظ من النوم فتجده داخل جيبك؟
لا مشكلة , إذا امتلكت حبات الخرز الخضراء التى تُمَكِنُكَ من التواصل مع نفسك بشكلٍ افضل , لحل المشكلات....
وضعت يدى داخل جيبى لتصدمنى الصاعقة لما وجدت حينها , لكن صوت الضحك الذى اوشك على تفجير رأسى اشعرنى بالبلاهة ... لم؟ ستعلم الاجابة لاحقاً....
"علَاماَ تضحك يا هذا؟"
قلتها لهذا النادر المزعج ليرد معاتباً:
-على هذا التفكير الطفولى.....
اجبته بإستهزاء:
-ما الذى تريده ايها المزعج؟
-اريد ان اخبرك بأن لا شىء مما تفكر فيه يحدث على ارض الواقع....
-ما الذى تعنيه!
-ببساطة ؛ لا شىء ينتقل من عالم الاحلام إلى الواقع ... عزيزى رائد ؛ الاحلام عبارة عن صور مُسَجَلة يعرضها العقل الباطن بشكل جديد , لذلك لا يمكن نقل اى شىء من الحلم إلى الواقع , و حبات الخرز تُمَكِن العقل الواعى من ادراك ما يحدث وتجعله متصلاً بشتى اجزائه ؛ ولهذا السبب تجدنى والآخرين داخل قاعة الاجتماعات.
كم هو محرج ان يتم اهانتك عن طريق نفسك المتحذلق , احسست بصاعقة الغباء فور وضع يدى داخل جيبى لأجد اللاشىء فى إنتظارى , لقد اضمحلت طريقة تفكيرى للغاية وهذا شىءٌ لا يمكن السكوت عليه ؛فأنا لن اسمح لنادر بفعلها مجدداً...
تجاهلت النظرية الغبية لأتوجه بعدها إلى الخزانة من اجل اخراج الملابس الخاصة بالرياضة ؛ فأنا على موعد من اصدقائى كما تعلمون , لكن ما لا تعلمونه هو كيفية لعبى للكرة , لن اقول اننى محترف , لن اقول اننى ماهر ,لكن ما يجب قوله حقاً هو اننى مبتكر ؛ فلدى اسلوبى الفريد من نوعه فى اللعب والذى لا يتقنهُ غيرى , فأنا -وبلا فخر!- اول من مزج بين كرة القدم والباليه ؛ لذلك إذا اردت رؤية "بحير البجع" مع "مباراةٍ للكرة" فلقد اخترت الشخص المناسب.
توجهت إلى هذا الملعب القريب والذى قمت مسبقاً بإستأجاره من مالكيه من اجل تمضية بعض الوقت الممتع مع الاصدقاء فى ممارسة الرياضة -التى لا امارسها ابداً- لأجد بعضهم منتظرين إجتماع البقية لنبدأ سوياً فى خوض المباراة والذين حضروا بعدها بدقائق لتبدأ الشكوك فى مراودة عباس:
-رائد! ... انا لست مطمأناً لهذا الوضع....
اجبته بتعجب:
-لماذا؟ لقد حضر الجميع بعد الموعد بخمس دقائق كما ان البديل متوفر والجو معتدل والنسيم العليل يلطف المكان....
-لهذا السبب انا غير مطمأن....ربما هو الهدوء الذى يسبق العاصفة.
-لا اعتقد هذا ... استمتع بشكوكِكَ وحدك ؛ فلدىَ مباراةٌ العبها.....
تجاهلت هذا العابس بينما اقوم بتمارين الإحماء لخوض المباراة لتقطع تلك النغمة تركيزى ..... ماذا تكون؟ إنها نغمة هاتفى .... من المتصل؟ احد اصدقائى من الشبكة العنكبوتية......ماذا يريد؟ إستعارة احد الروايات.....متى؟ الآن .... اين؟ فى بيته....لكن ما الذى يدفعنى لترك المباراة التى اُرهِقتُ فى تحضيرها من اجل ان اذهب إلى بيته فأعطيه الرواية؟ لأنه قال:- "ديمة بتسلم عليك"
* * * * * * * * *
ما الذى يعرفه عن ديمة؟ وما الذى يعرفه عن علاقتى بها؟ ولماذا اختار هذه الساعة لطلب الرواية؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ ....... اسئلة راودتنى بعد تلك المكالمة التى اجبرتنى على ترك المباراه والاستماع إلى نوتة الهجاء الخاصة بأصدقائى ثم الذهاب بعدها إلى منزل هذا الشخص -فى نهاية العالم- ؛ ليس لإعطائه الرواية فقط! بل للإستفسار عن "ديمة" وعن سبيل معرفهته لها , لكن يالخيبة الامل ؛ فعندما وصلت إليه اخبرنى بأنه ليس هناك من داعٍ لفعل كل هذا وانه لا يريدها الآن وعندما استفسرت عن جملته الاخيرة -ديمة بتسلم عليك- قال بأننى انا من طلب منه ان يقول هذا واننى سأجيبه بالرفض ليقول لى هذه الجملة , حتى انه استفسر عن هذا الاسم الغريب بل اعتقد انه اسم يخص احد الحيوانات....
يالها من خيبةِ املٍ كبيرة! لم اعرف اى شىٍ عن ديمة , ارهقت نفسى من اجل لا شىء , كما ان وقت المباراة انقضى نصفه فى الطريق....
من المؤسف ان تسمع ضحكات تشاؤمك ؛ فهى لن تضحك إلا على ما هو فى غاية السوء , فلقد قال هذا العباس:
-ها ها ها ها ها ها! اخبرتك اننى لستُ مطمأناً , هل اعجبتك العاصفة الآن؟!
اجبته بنفاذ صبر:
-اغرب عنى يا هذا , فأنا لست فى مزاجٍ جيد كى استمع لك.....
-لا تقلق ؛ فأنا لا افكر بالاطالة لكن اريد اخبرارك بشىءٍ مهم.....
-!!!!
-فى المرة القادمة ؛ إستمع لى.....
ومن هذه النقطة ينتهى هذا الحديث الصغير الذى اوشكت بعده على دخول ملعب الكرة لأجد من كنت معهم بالفريق يكملون لى قصيدة الهجاء ترحيباً بى وبالمواعيد المتأخرة لأخبرهم بإنضمامى لهم فور إستعادة طاقتى بعد تلك الزيارة القصيرة التى عدتُ منها بـ"خفى حُنين" . اتوجه بعدها إلى هذا المقعد حتى اختلِىَ بنفسى قليلاً.....
-لكن اين ديمة الآن؟!
قالها تامر بحرقة ليرد ليث قائلاً:
-هل كنت نائماً ام ماذا! لا يوجد ديمة يا ابله.....
وضعت يدى على المقعد كى اتَوكأ عليها لأبسط جسدى بعدها بينما كنت اُعيد ترتيب افكارى وانظر لما حدث واحلل الامور كى يسير كل شىءٍ على ما يرام , وللحصول على افضل مستوى من الجودة سأحتاج لرقم واحد.....
-هل من الممكن حدوث هذا؟
دارت تلك الكلمات داخل عقلى ليجيبنى نادر متعجباً:
-انا كذلك مندهش! كيف لك أن تقابله فى موعد المباراة؟ بل لماذا اخبرته بشأن ديمة؟
ثم مرت بضع من الثوانِ من الصمت ليثبت بعدها اننى كنت محقاً فى إختيارى له ليصيح قائلاً:
-أجل! تذكرت؟
-تذكرت ماذا؟
-هل من عادتك ان تضع الهاتف بجوارك فى السرير؟
-لا! إلا إذا اردت الاستيقاظ مبكراً , لكن ما علاقته بالنوم!
-الا تذكر!
صافحت جبينى بكفى محاولاً تذكر اى شىء له علاقة بالهاتف:
-اجل! منذ يومان تقريباً! لقد كان بين اصابعى فى السرير عندما استيقظت مع اننى لم اقم بضبط المُنَبِه ليلتها!
-هذا الموقف مشابه لموقف "الفرح" . لم تكن فى وعيك حينها.....
صُدِمتُ حينها لأقول له فى حسرة:
-هذا يعنى بأننى اعانى من "انـ........
لكن فى تلك اللحظة قاطعنى احدهم ليجبرنى على اخذ مكانه فى الملعب -رغم تعبى- لأحاول تمالك نفسى لكننى مع مرور الوقت شعرت بالارهاق لألمح بعينى التى اوشكت على إغلاق جفونها احداً من الفريق الآخر يركض بقوة تجاهى راكلاً الكرة امامه ولا احد من اعضاء الفريق ليساعدنى فيتحول كل شىٍ إلى ظلام لا افقه منهُ شىءَ.......
لا مشكلة , إذا كان فى الحالة الغازية ... هل من الممكن الا نحترق عند الاقتراب من النار؟
لا مشكلة , إذا كانت خامدة ... هل من الممكن الا يموت الشخص عند الوقوع على الارض من مكانٍ مرتفع؟
لا مشكلة , إذا وقع فى مستنقع كبير فلن يتضرر بالكثير ..... لكن هل من الممكن ان تضع شىءً داخل جيبك اثناء الحلم ثم تستيقظ من النوم فتجده داخل جيبك؟
لا مشكلة , إذا امتلكت حبات الخرز الخضراء التى تُمَكِنُكَ من التواصل مع نفسك بشكلٍ افضل , لحل المشكلات....
وضعت يدى داخل جيبى لتصدمنى الصاعقة لما وجدت حينها , لكن صوت الضحك الذى اوشك على تفجير رأسى اشعرنى بالبلاهة ... لم؟ ستعلم الاجابة لاحقاً....
"علَاماَ تضحك يا هذا؟"
قلتها لهذا النادر المزعج ليرد معاتباً:
-على هذا التفكير الطفولى.....
اجبته بإستهزاء:
-ما الذى تريده ايها المزعج؟
-اريد ان اخبرك بأن لا شىء مما تفكر فيه يحدث على ارض الواقع....
-ما الذى تعنيه!
-ببساطة ؛ لا شىء ينتقل من عالم الاحلام إلى الواقع ... عزيزى رائد ؛ الاحلام عبارة عن صور مُسَجَلة يعرضها العقل الباطن بشكل جديد , لذلك لا يمكن نقل اى شىء من الحلم إلى الواقع , و حبات الخرز تُمَكِن العقل الواعى من ادراك ما يحدث وتجعله متصلاً بشتى اجزائه ؛ ولهذا السبب تجدنى والآخرين داخل قاعة الاجتماعات.
كم هو محرج ان يتم اهانتك عن طريق نفسك المتحذلق , احسست بصاعقة الغباء فور وضع يدى داخل جيبى لأجد اللاشىء فى إنتظارى , لقد اضمحلت طريقة تفكيرى للغاية وهذا شىءٌ لا يمكن السكوت عليه ؛فأنا لن اسمح لنادر بفعلها مجدداً...
تجاهلت النظرية الغبية لأتوجه بعدها إلى الخزانة من اجل اخراج الملابس الخاصة بالرياضة ؛ فأنا على موعد من اصدقائى كما تعلمون , لكن ما لا تعلمونه هو كيفية لعبى للكرة , لن اقول اننى محترف , لن اقول اننى ماهر ,لكن ما يجب قوله حقاً هو اننى مبتكر ؛ فلدى اسلوبى الفريد من نوعه فى اللعب والذى لا يتقنهُ غيرى , فأنا -وبلا فخر!- اول من مزج بين كرة القدم والباليه ؛ لذلك إذا اردت رؤية "بحير البجع" مع "مباراةٍ للكرة" فلقد اخترت الشخص المناسب.
توجهت إلى هذا الملعب القريب والذى قمت مسبقاً بإستأجاره من مالكيه من اجل تمضية بعض الوقت الممتع مع الاصدقاء فى ممارسة الرياضة -التى لا امارسها ابداً- لأجد بعضهم منتظرين إجتماع البقية لنبدأ سوياً فى خوض المباراة والذين حضروا بعدها بدقائق لتبدأ الشكوك فى مراودة عباس:
-رائد! ... انا لست مطمأناً لهذا الوضع....
اجبته بتعجب:
-لماذا؟ لقد حضر الجميع بعد الموعد بخمس دقائق كما ان البديل متوفر والجو معتدل والنسيم العليل يلطف المكان....
-لهذا السبب انا غير مطمأن....ربما هو الهدوء الذى يسبق العاصفة.
-لا اعتقد هذا ... استمتع بشكوكِكَ وحدك ؛ فلدىَ مباراةٌ العبها.....
تجاهلت هذا العابس بينما اقوم بتمارين الإحماء لخوض المباراة لتقطع تلك النغمة تركيزى ..... ماذا تكون؟ إنها نغمة هاتفى .... من المتصل؟ احد اصدقائى من الشبكة العنكبوتية......ماذا يريد؟ إستعارة احد الروايات.....متى؟ الآن .... اين؟ فى بيته....لكن ما الذى يدفعنى لترك المباراة التى اُرهِقتُ فى تحضيرها من اجل ان اذهب إلى بيته فأعطيه الرواية؟ لأنه قال:- "ديمة بتسلم عليك"
* * * * * * * * *
ما الذى يعرفه عن ديمة؟ وما الذى يعرفه عن علاقتى بها؟ ولماذا اختار هذه الساعة لطلب الرواية؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ ....... اسئلة راودتنى بعد تلك المكالمة التى اجبرتنى على ترك المباراه والاستماع إلى نوتة الهجاء الخاصة بأصدقائى ثم الذهاب بعدها إلى منزل هذا الشخص -فى نهاية العالم- ؛ ليس لإعطائه الرواية فقط! بل للإستفسار عن "ديمة" وعن سبيل معرفهته لها , لكن يالخيبة الامل ؛ فعندما وصلت إليه اخبرنى بأنه ليس هناك من داعٍ لفعل كل هذا وانه لا يريدها الآن وعندما استفسرت عن جملته الاخيرة -ديمة بتسلم عليك- قال بأننى انا من طلب منه ان يقول هذا واننى سأجيبه بالرفض ليقول لى هذه الجملة , حتى انه استفسر عن هذا الاسم الغريب بل اعتقد انه اسم يخص احد الحيوانات....
يالها من خيبةِ املٍ كبيرة! لم اعرف اى شىٍ عن ديمة , ارهقت نفسى من اجل لا شىء , كما ان وقت المباراة انقضى نصفه فى الطريق....
من المؤسف ان تسمع ضحكات تشاؤمك ؛ فهى لن تضحك إلا على ما هو فى غاية السوء , فلقد قال هذا العباس:
-ها ها ها ها ها ها! اخبرتك اننى لستُ مطمأناً , هل اعجبتك العاصفة الآن؟!
اجبته بنفاذ صبر:
-اغرب عنى يا هذا , فأنا لست فى مزاجٍ جيد كى استمع لك.....
-لا تقلق ؛ فأنا لا افكر بالاطالة لكن اريد اخبرارك بشىءٍ مهم.....
-!!!!
-فى المرة القادمة ؛ إستمع لى.....
ومن هذه النقطة ينتهى هذا الحديث الصغير الذى اوشكت بعده على دخول ملعب الكرة لأجد من كنت معهم بالفريق يكملون لى قصيدة الهجاء ترحيباً بى وبالمواعيد المتأخرة لأخبرهم بإنضمامى لهم فور إستعادة طاقتى بعد تلك الزيارة القصيرة التى عدتُ منها بـ"خفى حُنين" . اتوجه بعدها إلى هذا المقعد حتى اختلِىَ بنفسى قليلاً.....
-لكن اين ديمة الآن؟!
قالها تامر بحرقة ليرد ليث قائلاً:
-هل كنت نائماً ام ماذا! لا يوجد ديمة يا ابله.....
وضعت يدى على المقعد كى اتَوكأ عليها لأبسط جسدى بعدها بينما كنت اُعيد ترتيب افكارى وانظر لما حدث واحلل الامور كى يسير كل شىءٍ على ما يرام , وللحصول على افضل مستوى من الجودة سأحتاج لرقم واحد.....
-هل من الممكن حدوث هذا؟
دارت تلك الكلمات داخل عقلى ليجيبنى نادر متعجباً:
-انا كذلك مندهش! كيف لك أن تقابله فى موعد المباراة؟ بل لماذا اخبرته بشأن ديمة؟
ثم مرت بضع من الثوانِ من الصمت ليثبت بعدها اننى كنت محقاً فى إختيارى له ليصيح قائلاً:
-أجل! تذكرت؟
-تذكرت ماذا؟
-هل من عادتك ان تضع الهاتف بجوارك فى السرير؟
-لا! إلا إذا اردت الاستيقاظ مبكراً , لكن ما علاقته بالنوم!
-الا تذكر!
صافحت جبينى بكفى محاولاً تذكر اى شىء له علاقة بالهاتف:
-اجل! منذ يومان تقريباً! لقد كان بين اصابعى فى السرير عندما استيقظت مع اننى لم اقم بضبط المُنَبِه ليلتها!
-هذا الموقف مشابه لموقف "الفرح" . لم تكن فى وعيك حينها.....
صُدِمتُ حينها لأقول له فى حسرة:
-هذا يعنى بأننى اعانى من "انـ........
لكن فى تلك اللحظة قاطعنى احدهم ليجبرنى على اخذ مكانه فى الملعب -رغم تعبى- لأحاول تمالك نفسى لكننى مع مرور الوقت شعرت بالارهاق لألمح بعينى التى اوشكت على إغلاق جفونها احداً من الفريق الآخر يركض بقوة تجاهى راكلاً الكرة امامه ولا احد من اعضاء الفريق ليساعدنى فيتحول كل شىٍ إلى ظلام لا افقه منهُ شىءَ.......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق