القاعدة رقم 4:-
إذا تكاسلت فى نزول الدرج فبإمكانك القفز من المبنى إختصاراً للوقت.
القاعدة رقم 3:-
إذا رسمت علم القراصنة -جمجمة وعظمتان متقاطعتان- وانهيت الرسمة بدائرة تحيط بها فإنك ستختفى فور إكمالك الدائرة.
القاعدة رقم 2:-
إذا امتطيت حصان على شكل دمية منتفخة فإنك تستطيع الطيران به حيث تشاء.
القاعدة رقم 1:-
إذا ادركت بأنك تحلم ؛ فكل شىءٍ اصبح طوع امرك.
اسمح لى بأن اعرفك على اهم قواعد الاحلام الخاصة بى , فهى تتكرر معى بإستمرار ؛ فبعد القفز من هذا المبنى العالى نزولاً إلى بقعة الرمال التى تم رسم علامة الإختفاء عليها للتحرك فى الخفاء مِنْ ثَمَّ إمتطاء بالون الحصان الطائر لأُدْرِكَ بعد ذلك اننى استمتع بالحلم الذى بدأت بالسيطرة عليه كما يقبض الفارس على لجام حصانه الجامح لأبدأ بضرب من اشاء ومن ثم اصارع تلك المخلوقات الغربية الشكل والتى يُقضى عليها بركلةٍ منى لتتحول إلى اشلاء بعد إرتطامها بالحائط القريب كَكُراتِ الثلج فى الحروب التى نراها على التلفاز.
على الرغم من ذلك , لا استطيع ان اطلق على نفسى سيد الاحلام فتلك الكرة السخيفة التى يركلها الاطفال فى الشارع والتى زلزلت النافذة كما يحدث فى الجرس كانت كفيلة بجعلى انتفض من السرير كمن سمع إنفجار قنبلة لأُدرك بعد ذلك ان ابناء الجيران فى ميدان المعركة بأسفل ؛ فلا يصح القول بأنهم يلعبون الكرة فتلك الاصوات التى تصدرها حناجرهم اشبه بالمقاتلين فى المعركة , و السبب فى ذلك هو"إن الكورة فاول" . بعد تجاهل جماعة الصارخين بأسفل , توجهت إلى الحمام لأبدأ يومى ومن ثَمَّ اتوجه لفعل الكثير من الاشياء.
دلفت إلى الشارع لقضاء بعض الحاجيات الضرورية , بعد تناول الإفطار وكوب الماء ؛ فأنا لا احبذ تناول الشاى او القهوة فى الصباح , وذلك لأننى لا استيقظ بأحدهم , فقط كوبٌ من الماء لتسهيل البلع والهضم و إكفاء حاجة العطش فكما قلتُ سابقاً , فأنا متوجه لفعل الكثير من الاشياء....
"ماذا الآن!"
قالها فضولى بعدما تملكه الملل نتيجة لكثر التنقل بين الاماكن وفعل الكثير من الاشياء ليكمل فى ضجر:
-فى البداية كانت شهادة الثانوية من المدرسة وبعد ذلك مقابلة هذا الشخص لإستلام هذا الصندوق السخيف وبعد ذلك شراء الحاجيات للمنزل بالإضافة إلى "التموين" , ماذا الآن؟!
-لاَ شَىّءْ.
اجاب والسعادة تكاد تبتلعه:
-هل تعنى بأن السرير هو التالى!
ثم تدخل عباس قائلاً:
-أجل , فأنا لن اتحمل الذهاب إلى اى مكان لهذا اليوم.
فقلت له:
-ومنذ متى وكلمة "اتحمل" فى القاموس لديك , لقد اعتقدت انك لا تعترف بالصبر ومشتقاته!
-اعتقد اننى اخبرتك بعدم مقدرتى على ذلك , اى اننى ماذلت عند موقفى.
ليكمل فضولى قائلاً:
-فقط توجه إلى السرير ؛ فهذا الجسد لن يتحمل اكثر.
فقلت له:
-لا , ليس الآن...
-ولم لا؟ لقد فعلت كل شىء!
-هذا صحيح.
-ولم الرفض إذا؟
-لأننى متوجه لقضاء بعض الوقت مع الاصدقاء.
قال عباس فى نبرة غاضبة:
-لكنك لم تذكر شىءً عن التسكع مع الاصدقاء!
-بالطبع ؛ فأنا لا احتاج إلى ذلك , لأننى افعله كل يوم.
-لم اليوم إذاَ؟
-هل سُمِعْتَ المثل الذى يقول :لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد؟
-لا بل سمعت بـ "لماذا تفعل اليوم ما يمكن فعله غداً".
* * * * *
قليلون هم من يقاربون الدائرة ؛ احدهم يجلس بكامل راحته على الكرسى , والآخر نائم على ذراعيه التى جعل منهما وسادة له , والآخر جالسٌ بجانبى وهو يقتلنى بتلك النظرة التى تصاحبها إبتسامة عريضة مما يستوجب النظر إليه وسؤاله عن السبب...
-هل هناك من مشكلة يا فضولى؟هل تود إخبارى بشىء!
اجاب بنفس الابتسامة البلهاء:
-اود ان اعرف متى ستبدأ...
اتسع فمى ليصل إلى اقصى حدٍ له مع إظهار صفى اللؤلؤ فأخبره:
-حالما تستعد انت.....
-حسناً , يمكنك البدء الآن....
ظهر حينها هذا الزر الاحمر على الطاولة فقلت له:
-هل تسمح!
-الشرف لى.....
حينها انتشر فى الاجواء صوت الإنذار كالذى يعلن حالة الطوارىء فى المكان , لكن هذا الزر مختلف ؛ فهو يجمعهم داخل المبنى -قاعة الاجتماعات بالاخص- لأن هناك شىءً مهم على وشك الحدوث ؛ فتمتلىء المقاعد على الفور بالحضور ويستيقظ عباس من سباته الابدى فيسأل:
-ما هو الشىء المهم الذى ايقظتنى بشأنه؟
وكأن اجتماع هؤلاء لا يهم بالنسبةِ لك
-انا على وشك بدأ.... !
وهنا تخرج مكبرات الصوت من ارجاء الغرفة , ويتردد صوتى مع الصدى...
-"مسابقة الحظ"
فيقول عباس على الفور:
-لن اشارك.
-على الجميع المشاركة , لكن بإمكانك الانسحاب بالضغط على الزر الاحمر امامك و ...
"بيييييييييييييييييييييب" هذا هو الصوت المزعج الذى اصدره زر عباس الاحمر والذى اوجب الاعتراض عليه لأقول:
- ليس بهذه السرعة يا احمق ؛ انتظر معرفة الشروط و بدأ المسابقة ثم افعل ما يحلو لك.
وهنا عاد كما كان سابقاً بوضع رأسه على وسادة ذراعيه , لأتجاهله مع الشرع فى قول شروط المسابقة.
-القانون رقم واحد : انا الرئيس هنا , رقم اثنان : الاجابة الخطأ تعنى الطرد , رقم ثلاثة : ممنوع قزقزة اللب , رقم اربعة : فى حال اعتقاد ان الاجابة صحيحة وتم اعتبارها خاطئة فأنصح بمراجعة القانون رقم واحد , القانون رقم ستة: انا لا اعترف بالرقم خمسة , اما القانون السابع والاخير: لى الحق بإستعمال الفخاخ كما يحلو لى . . . .
اضاف نادر متعجباً:
-وما الغرض من هذه المسابقة على اىِّ حال؟ "الجائزة" إذا كنت تفهم ما اعنى .....
اجبته بإبتسامةٍ صفراء: -للفائز الحق فى طلب امنية يشرف بهاء على تنفيذها.....
"سنبدأ اخيراً"
قالها فضولى الذى التهمه الفرح , فمنذ اخبرته بشأن المسابقة وهو متحمس بشكل غير معقول.....
-فلتبدأ الآن "مسابقة الحظ".
"بيييييييييييييييييييب"
نظرت إلى هذا العباس والذى يتظاهر بأن كل شىءٍ طبيعى وانه لم يطلق هذا الصوت ؛ وإنما اكتفى بالنوم ليرفع يده ويقول:
-انا منسحب.
تجاهلته ثم نظرت إلى تامر لأسأله فقلت:
-المتسابق الاول ؛ "تامر" , كم عدد اصابع اليد الواحدة؟
اجاب متعجباً تفاهة السؤال:
-بالتأكيد خمسة...!
نظرت إليه نظرة غضب , ثم طرقت على الزر الازرق بالطاولة لتنفتح الارض اسفل تمورة فيسقط -على الفور- فى المياه.
نظرت إلى الجميع وعلى وجوههم ملامح الدهشة لما حدث تواً ؛ فمنذ متى واصابع اليد غير الرقم خمسة! لكن نادر كانت ترتسم على وجهه إبتسامة خفيفة تحمل معانٍ ثقيلة ؛ يبدو انه تذكر شىءً غفل عنه غيره , بعدها سألت الجميع:
-هل يريد احدكم الاجابة؟
وهنا إزدادت الابتسامة فى وجهه ووضع يده امامه على الطاولة ونظر إلىَّ كأنه يتحدانى ,فأشرت إليه وقلت:
-تفضل بالاجابة....
-إنهم اربعة بالاضافة إلى الابهام.
تعجب الجميع من هذا الرد , كما انهم انتظروا ردة فعلى على هذا الجواب , بعدها قطبت حاجباى ونظرت إلى هذا النادر وقلت له:
-اجابةٌ صحيحة.
نظر لأعلى متصنعاً التفاخر ليقول هامساً:
-القانون رقم 6 :لا اعترف بالرقم خمسة.
وفى هذه اللحظة صعد تامر من الماء معترضاً على ما حدث له فأقوم بالضغط على نفس الزر ليقع بالماء مجدداً فيجعل نادر يتمتم ببعض الكلمات قائلاً:
-4 و 7
بعدها قلت لهذا النادر بعدما نظرت إليه بعضب:
-لن تُحتسب , فهذا ليس سؤالك الخاص.
لم يبدِ اى علامة تدل على الإعتراض , وإنما اسـتـمر فى الابتسام بينما اشتعل انا من الداخل,لكننى حاولت تجاهله متجها إلى ليث:
-المتسابق الثانى ؛ "ليث" , ما الذى سوف تفـ........
وفجأة "بييييييييييييييييب"
"ماذا هناك يا عبااااااااااااااس"
قلتها بعد نفاذ صبر لهذا النائم ليجيب بكل برود:
-لقد شعرت بالملل قليلاً......
-بإمكانك المغادرة طالما انسحبت , لقد ضقت ذرعاً بك ......
-لا عليك! لا عليك! سأعود إلى النوم الآن.....
وبعد ذلك اكملت المسابقة التى اردت التأكد بها من احد الامور والذى على ما يبدو انه يسير كما اريد , وبالطبع لم يجتز احد الاسئلة او فعلوا لكن ليس كما اريد , المهم ان لا احد سوف يحصل على الامنية , وها انا الآن فى نقاشٍ مع المتسابق الاخير وعلى ما يبدو ؛ فهو ليس مثل البقية لكن لا احد يربح.....
"المتسابق الاخير ؛ نارد"
قلتها ولهيب الشر يندلع داخل عينى التى تنظر إلى هذا النادر ,بعدها طفقت اسأله فخى العزيز......
-بلدة عربية تتشابه فى العلم مع دولة تركيا وتبدأ برف التـ......
وهنا قاطعنى ليقول:
-بسم الله الرحمن الرحيم , الاجابة تونس.
نظرت إليه بإستحقار وانا اضغط الزر الازرق ليقع امامى فى الماء:
-ظريف انت كدا ها! لقد اغفلت الرقم واحد......
وما لبث أن وقع فى الماء حتى استوعدت لى تلك العيون المشبعة بالانتقام لكننى لا آبه , فهو الذى غفل عن اهم قاعدة.....
"يبدو ان احداً لن يربح الجائزة"
قلتها فى سعادة مصحوبة بخيبة الامل لأن احداً لم يستطع التغلب علىَّ فى منافسة لن يربحها احدٌ من الاساس ليقوم هذا الجالس بجانبى بشد طرف القميص حتى يجذب انتباهى له:
-ماذا هناك؟
اجاب والابتسامة ماذالت بوجهه:
-نسيت احداً.....
-ومن هو؟
-إنه انا......
كيف لى ان انسى دور هذا الفضولى! ربما لأنه هو الذى يسأل الآخرين لا من يجيب , لكن يجب ان اتوخى الحذر ؛ فمهما كانت خطورة السؤال فبالتأكيد سيلين امامه ؛ لذا يجب انتقاء اصعب سؤال فى تاريخ الاسئلة الصعبة التى لم يجبها احد:
-فضولى! ما اسمك يا فضولييييييى؟
إنه يتابع النظر .... إنه يتابع الابتسام .... إنه يفتح فمه ...... إنه على وشك قولِ شىءٍ ما ..... انه .... انه! إنه!
-صلى بينا عالنبى......
اجبت بتعجب:
-عليه الصلاة والسلام!
سحب بعض الهواء معبراً عن الشىء المهم الذى على وشك البوحِ به:
-زيد صلاة عالنبى.....
-عليه الصلاة والسلام!
-مرة كمان عشان نادر....
وبعد عدد 173 صلاة على النبى واحدى عشر تسبيحة و تكبيرتان استطعت اخيراً ان اقنع فضولى بالاجابة على السؤال الذى اجابته هى اسمه لينظر لى لمدة دقيقة ويقرر بعدها الاجابة على السؤال فيقول:
-هاااااااااااااااححححح , هل تريدون معرفة اسمى!
"اجااااااااال"
صاح بها جميع من فى القاعة....
"بيييييييييييييييييييييـ.... طشششش"
عباس وهو يحاول لفت الانظار , لكننى لن احتمله اكثر....
وهنا اكمل فضولى:
-اجابتى هى .........
-!
-!
لا اعرف!
وفى تلك اللحظة احسست بأننى سافرت إلى بلوتو فجأة ؛ فأعجز عن التحرك , لِيَهُمَ جميع من بالقاعة إلى القفز امامى والضغط فى نفس الوقت على الزر الازرق.......
"سُحقاً لك يا فضوليييييييى"
إذا تكاسلت فى نزول الدرج فبإمكانك القفز من المبنى إختصاراً للوقت.
القاعدة رقم 3:-
إذا رسمت علم القراصنة -جمجمة وعظمتان متقاطعتان- وانهيت الرسمة بدائرة تحيط بها فإنك ستختفى فور إكمالك الدائرة.
القاعدة رقم 2:-
إذا امتطيت حصان على شكل دمية منتفخة فإنك تستطيع الطيران به حيث تشاء.
القاعدة رقم 1:-
إذا ادركت بأنك تحلم ؛ فكل شىءٍ اصبح طوع امرك.
اسمح لى بأن اعرفك على اهم قواعد الاحلام الخاصة بى , فهى تتكرر معى بإستمرار ؛ فبعد القفز من هذا المبنى العالى نزولاً إلى بقعة الرمال التى تم رسم علامة الإختفاء عليها للتحرك فى الخفاء مِنْ ثَمَّ إمتطاء بالون الحصان الطائر لأُدْرِكَ بعد ذلك اننى استمتع بالحلم الذى بدأت بالسيطرة عليه كما يقبض الفارس على لجام حصانه الجامح لأبدأ بضرب من اشاء ومن ثم اصارع تلك المخلوقات الغربية الشكل والتى يُقضى عليها بركلةٍ منى لتتحول إلى اشلاء بعد إرتطامها بالحائط القريب كَكُراتِ الثلج فى الحروب التى نراها على التلفاز.
على الرغم من ذلك , لا استطيع ان اطلق على نفسى سيد الاحلام فتلك الكرة السخيفة التى يركلها الاطفال فى الشارع والتى زلزلت النافذة كما يحدث فى الجرس كانت كفيلة بجعلى انتفض من السرير كمن سمع إنفجار قنبلة لأُدرك بعد ذلك ان ابناء الجيران فى ميدان المعركة بأسفل ؛ فلا يصح القول بأنهم يلعبون الكرة فتلك الاصوات التى تصدرها حناجرهم اشبه بالمقاتلين فى المعركة , و السبب فى ذلك هو"إن الكورة فاول" . بعد تجاهل جماعة الصارخين بأسفل , توجهت إلى الحمام لأبدأ يومى ومن ثَمَّ اتوجه لفعل الكثير من الاشياء.
دلفت إلى الشارع لقضاء بعض الحاجيات الضرورية , بعد تناول الإفطار وكوب الماء ؛ فأنا لا احبذ تناول الشاى او القهوة فى الصباح , وذلك لأننى لا استيقظ بأحدهم , فقط كوبٌ من الماء لتسهيل البلع والهضم و إكفاء حاجة العطش فكما قلتُ سابقاً , فأنا متوجه لفعل الكثير من الاشياء....
"ماذا الآن!"
قالها فضولى بعدما تملكه الملل نتيجة لكثر التنقل بين الاماكن وفعل الكثير من الاشياء ليكمل فى ضجر:
-فى البداية كانت شهادة الثانوية من المدرسة وبعد ذلك مقابلة هذا الشخص لإستلام هذا الصندوق السخيف وبعد ذلك شراء الحاجيات للمنزل بالإضافة إلى "التموين" , ماذا الآن؟!
-لاَ شَىّءْ.
اجاب والسعادة تكاد تبتلعه:
-هل تعنى بأن السرير هو التالى!
ثم تدخل عباس قائلاً:
-أجل , فأنا لن اتحمل الذهاب إلى اى مكان لهذا اليوم.
فقلت له:
-ومنذ متى وكلمة "اتحمل" فى القاموس لديك , لقد اعتقدت انك لا تعترف بالصبر ومشتقاته!
-اعتقد اننى اخبرتك بعدم مقدرتى على ذلك , اى اننى ماذلت عند موقفى.
ليكمل فضولى قائلاً:
-فقط توجه إلى السرير ؛ فهذا الجسد لن يتحمل اكثر.
فقلت له:
-لا , ليس الآن...
-ولم لا؟ لقد فعلت كل شىء!
-هذا صحيح.
-ولم الرفض إذا؟
-لأننى متوجه لقضاء بعض الوقت مع الاصدقاء.
قال عباس فى نبرة غاضبة:
-لكنك لم تذكر شىءً عن التسكع مع الاصدقاء!
-بالطبع ؛ فأنا لا احتاج إلى ذلك , لأننى افعله كل يوم.
-لم اليوم إذاَ؟
-هل سُمِعْتَ المثل الذى يقول :لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد؟
-لا بل سمعت بـ "لماذا تفعل اليوم ما يمكن فعله غداً".
* * * * *
قليلون هم من يقاربون الدائرة ؛ احدهم يجلس بكامل راحته على الكرسى , والآخر نائم على ذراعيه التى جعل منهما وسادة له , والآخر جالسٌ بجانبى وهو يقتلنى بتلك النظرة التى تصاحبها إبتسامة عريضة مما يستوجب النظر إليه وسؤاله عن السبب...
-هل هناك من مشكلة يا فضولى؟هل تود إخبارى بشىء!
اجاب بنفس الابتسامة البلهاء:
-اود ان اعرف متى ستبدأ...
اتسع فمى ليصل إلى اقصى حدٍ له مع إظهار صفى اللؤلؤ فأخبره:
-حالما تستعد انت.....
-حسناً , يمكنك البدء الآن....
ظهر حينها هذا الزر الاحمر على الطاولة فقلت له:
-هل تسمح!
-الشرف لى.....
حينها انتشر فى الاجواء صوت الإنذار كالذى يعلن حالة الطوارىء فى المكان , لكن هذا الزر مختلف ؛ فهو يجمعهم داخل المبنى -قاعة الاجتماعات بالاخص- لأن هناك شىءً مهم على وشك الحدوث ؛ فتمتلىء المقاعد على الفور بالحضور ويستيقظ عباس من سباته الابدى فيسأل:
-ما هو الشىء المهم الذى ايقظتنى بشأنه؟
وكأن اجتماع هؤلاء لا يهم بالنسبةِ لك
-انا على وشك بدأ.... !
وهنا تخرج مكبرات الصوت من ارجاء الغرفة , ويتردد صوتى مع الصدى...
-"مسابقة الحظ"
فيقول عباس على الفور:
-لن اشارك.
-على الجميع المشاركة , لكن بإمكانك الانسحاب بالضغط على الزر الاحمر امامك و ...
"بيييييييييييييييييييييب" هذا هو الصوت المزعج الذى اصدره زر عباس الاحمر والذى اوجب الاعتراض عليه لأقول:
- ليس بهذه السرعة يا احمق ؛ انتظر معرفة الشروط و بدأ المسابقة ثم افعل ما يحلو لك.
وهنا عاد كما كان سابقاً بوضع رأسه على وسادة ذراعيه , لأتجاهله مع الشرع فى قول شروط المسابقة.
-القانون رقم واحد : انا الرئيس هنا , رقم اثنان : الاجابة الخطأ تعنى الطرد , رقم ثلاثة : ممنوع قزقزة اللب , رقم اربعة : فى حال اعتقاد ان الاجابة صحيحة وتم اعتبارها خاطئة فأنصح بمراجعة القانون رقم واحد , القانون رقم ستة: انا لا اعترف بالرقم خمسة , اما القانون السابع والاخير: لى الحق بإستعمال الفخاخ كما يحلو لى . . . .
اضاف نادر متعجباً:
-وما الغرض من هذه المسابقة على اىِّ حال؟ "الجائزة" إذا كنت تفهم ما اعنى .....
اجبته بإبتسامةٍ صفراء: -للفائز الحق فى طلب امنية يشرف بهاء على تنفيذها.....
"سنبدأ اخيراً"
قالها فضولى الذى التهمه الفرح , فمنذ اخبرته بشأن المسابقة وهو متحمس بشكل غير معقول.....
-فلتبدأ الآن "مسابقة الحظ".
"بيييييييييييييييييييب"
نظرت إلى هذا العباس والذى يتظاهر بأن كل شىءٍ طبيعى وانه لم يطلق هذا الصوت ؛ وإنما اكتفى بالنوم ليرفع يده ويقول:
-انا منسحب.
تجاهلته ثم نظرت إلى تامر لأسأله فقلت:
-المتسابق الاول ؛ "تامر" , كم عدد اصابع اليد الواحدة؟
اجاب متعجباً تفاهة السؤال:
-بالتأكيد خمسة...!
نظرت إليه نظرة غضب , ثم طرقت على الزر الازرق بالطاولة لتنفتح الارض اسفل تمورة فيسقط -على الفور- فى المياه.
نظرت إلى الجميع وعلى وجوههم ملامح الدهشة لما حدث تواً ؛ فمنذ متى واصابع اليد غير الرقم خمسة! لكن نادر كانت ترتسم على وجهه إبتسامة خفيفة تحمل معانٍ ثقيلة ؛ يبدو انه تذكر شىءً غفل عنه غيره , بعدها سألت الجميع:
-هل يريد احدكم الاجابة؟
وهنا إزدادت الابتسامة فى وجهه ووضع يده امامه على الطاولة ونظر إلىَّ كأنه يتحدانى ,فأشرت إليه وقلت:
-تفضل بالاجابة....
-إنهم اربعة بالاضافة إلى الابهام.
تعجب الجميع من هذا الرد , كما انهم انتظروا ردة فعلى على هذا الجواب , بعدها قطبت حاجباى ونظرت إلى هذا النادر وقلت له:
-اجابةٌ صحيحة.
نظر لأعلى متصنعاً التفاخر ليقول هامساً:
-القانون رقم 6 :لا اعترف بالرقم خمسة.
وفى هذه اللحظة صعد تامر من الماء معترضاً على ما حدث له فأقوم بالضغط على نفس الزر ليقع بالماء مجدداً فيجعل نادر يتمتم ببعض الكلمات قائلاً:
-4 و 7
بعدها قلت لهذا النادر بعدما نظرت إليه بعضب:
-لن تُحتسب , فهذا ليس سؤالك الخاص.
لم يبدِ اى علامة تدل على الإعتراض , وإنما اسـتـمر فى الابتسام بينما اشتعل انا من الداخل,لكننى حاولت تجاهله متجها إلى ليث:
-المتسابق الثانى ؛ "ليث" , ما الذى سوف تفـ........
وفجأة "بييييييييييييييييب"
"ماذا هناك يا عبااااااااااااااس"
قلتها بعد نفاذ صبر لهذا النائم ليجيب بكل برود:
-لقد شعرت بالملل قليلاً......
-بإمكانك المغادرة طالما انسحبت , لقد ضقت ذرعاً بك ......
-لا عليك! لا عليك! سأعود إلى النوم الآن.....
وبعد ذلك اكملت المسابقة التى اردت التأكد بها من احد الامور والذى على ما يبدو انه يسير كما اريد , وبالطبع لم يجتز احد الاسئلة او فعلوا لكن ليس كما اريد , المهم ان لا احد سوف يحصل على الامنية , وها انا الآن فى نقاشٍ مع المتسابق الاخير وعلى ما يبدو ؛ فهو ليس مثل البقية لكن لا احد يربح.....
"المتسابق الاخير ؛ نارد"
قلتها ولهيب الشر يندلع داخل عينى التى تنظر إلى هذا النادر ,بعدها طفقت اسأله فخى العزيز......
-بلدة عربية تتشابه فى العلم مع دولة تركيا وتبدأ برف التـ......
وهنا قاطعنى ليقول:
-بسم الله الرحمن الرحيم , الاجابة تونس.
نظرت إليه بإستحقار وانا اضغط الزر الازرق ليقع امامى فى الماء:
-ظريف انت كدا ها! لقد اغفلت الرقم واحد......
وما لبث أن وقع فى الماء حتى استوعدت لى تلك العيون المشبعة بالانتقام لكننى لا آبه , فهو الذى غفل عن اهم قاعدة.....
"يبدو ان احداً لن يربح الجائزة"
قلتها فى سعادة مصحوبة بخيبة الامل لأن احداً لم يستطع التغلب علىَّ فى منافسة لن يربحها احدٌ من الاساس ليقوم هذا الجالس بجانبى بشد طرف القميص حتى يجذب انتباهى له:
-ماذا هناك؟
اجاب والابتسامة ماذالت بوجهه:
-نسيت احداً.....
-ومن هو؟
-إنه انا......
كيف لى ان انسى دور هذا الفضولى! ربما لأنه هو الذى يسأل الآخرين لا من يجيب , لكن يجب ان اتوخى الحذر ؛ فمهما كانت خطورة السؤال فبالتأكيد سيلين امامه ؛ لذا يجب انتقاء اصعب سؤال فى تاريخ الاسئلة الصعبة التى لم يجبها احد:
-فضولى! ما اسمك يا فضولييييييى؟
إنه يتابع النظر .... إنه يتابع الابتسام .... إنه يفتح فمه ...... إنه على وشك قولِ شىءٍ ما ..... انه .... انه! إنه!
-صلى بينا عالنبى......
اجبت بتعجب:
-عليه الصلاة والسلام!
سحب بعض الهواء معبراً عن الشىء المهم الذى على وشك البوحِ به:
-زيد صلاة عالنبى.....
-عليه الصلاة والسلام!
-مرة كمان عشان نادر....
وبعد عدد 173 صلاة على النبى واحدى عشر تسبيحة و تكبيرتان استطعت اخيراً ان اقنع فضولى بالاجابة على السؤال الذى اجابته هى اسمه لينظر لى لمدة دقيقة ويقرر بعدها الاجابة على السؤال فيقول:
-هاااااااااااااااححححح , هل تريدون معرفة اسمى!
"اجااااااااال"
صاح بها جميع من فى القاعة....
"بيييييييييييييييييييييـ.... طشششش"
عباس وهو يحاول لفت الانظار , لكننى لن احتمله اكثر....
وهنا اكمل فضولى:
-اجابتى هى .........
-!
-!
لا اعرف!
وفى تلك اللحظة احسست بأننى سافرت إلى بلوتو فجأة ؛ فأعجز عن التحرك , لِيَهُمَ جميع من بالقاعة إلى القفز امامى والضغط فى نفس الوقت على الزر الازرق.......
"سُحقاً لك يا فضوليييييييى"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق