"ومع هبوب تلك العاصفة التي من الصعب رؤية شيء منها ؛ استطاع بطلنا الباسل نزول المنحدر الخطر ليمر داخل نفق اليأس المظلم حتى خرج منه بصعوبـ....."
"فضولي! ما هذا الهراء؟" صِحْتُ عليه ثم قال هو:
-ماذا ؟ انا اضيف لمسة من الجنون على ما يحدث . . . . .
-بل هي مبالغة في حد ذاتها . . . . .
وهنا احسست برغبة في النظر إلى هذه اللافتة الكبيرة الخاصة بمحطة وقود السيارات التي وجدتها على الطريق فيسألني نادر:
-الا تبدو مألوفة لديك؟
-بلى , هي كذلك . . . .
تلك اللافتة الكبيرة , أتذكر وجودها هنا لكن اتذكر رؤيتي لها في احد المواقف . . . . اتذكر انني كنت متعبًا حينها؟ مهلاً ! انها من ذلك اليوم ؛ الفرح , الاعشاب , الخرابة و الرجل العجوز , اتذكر انني رأيت اللافتة الكبيرة , هذا يعني ان الشارع المقابل لها هو بداية الطريق إلى هذا العجوز . . . .
قال نادر:
-هذا يعني بأن شكوكي كانت في محلها , هيا بنا إلى هناك إذًا . . . .
قال عباس بملل:
-الا يفضل ان تذهب إلى البيت لترتاح؟ لقد كان اليوم طويلاً . . . .
-وكيف يكون طويلًا والايام كلها اربعًا وعشرون ساعة؟
تجاهلته ثم توجهت إلى مدخل هذا الشارع ونظرت إليه اتفحص اجزائه ثم اخرجت كيساً صغير الحجم مكدس بالرمال الحمراء ثم التقطت حجرًا صغيرا من الارض وصنعت خرقًا صغيرا به وبدأت اتجول في الشوارع التي لم اعرف غالبها , لكن بعد فترة توقفت ثم عدت من حيث اتيت فسأل فضولي :
-لقد اوشكنا على الوصول , لماذا توقفت؟
قلت له بينما اشير إلى الكيس الخاوي:
-لقد نفذت الرمال , وانا اشعر بالارهاق ولا طاقة لي لمعرفة الطريق الآن .
سأل متعجبًا:
-رمال! صحيح . . ما هو الهدف منها؟ ولم هي حمراء؟
-الهدف منها هو معرفة الطريق , فالعجوز الغريب لن يرشدني كل مرة لكن هي كذلك ؛ فهي ترسم هذا الخط الاحمر الذي يتبعني في كل مكان عن طريق تسربها فأعرف الطريق من فوري , لكن المثير بالموضوع انني اوشكت على الاقتراب من هذا العجوز , فلدي بعض الاشياء اريد معرفتها منه .
-وماذا بشأن هذا اللون الاحمر؟
-انتظر وستعرف . . . .
سرعان ما وصلت إلى البيت من اول يومٍ لي في الجامعة وكالعادة بدلت ملابسي وذهبت إلى المطبخ ثم اخرجت نبتة الشمندرمن الثلاجة ووضتها في وعاء ثم وضعت عليها بعض الماء الذي يتغير لونه إلى الأحمر بسبب النبتة , بعد ذلك ملئت احد الاكياس بالرمال وانتظرت قليلًا حتى طغى اللون الاحمر تمامًا على الماء ثم اضفته إلى الرمال كي تصبح حمراء فقال فضولي مندهشًا:
-هكذا إذا . . أتعلم ؟ هذه احدى الاشياء الغريبة التي تفعلها والتي لا اجد لها تفسير ؛ مثلما خبأت احدى الحبات داخل تلك المزهرية فورحصولك عليها .
-لقد اخبرتك مسبقًا عن السبب , اما إخفائي للحبة فهو خشية ضياعها او فقداني لها ؛ فلو حدث سوف امتلك فرصة اخيرة لتجربتها , وانا لا افعل هذا مع الحبات فقط بل مع اي شيء جديد , لكن الاغرب من ذلك هو عدم معرفتك لتلك الاشياء رغم انك معي طوال الوقت .
-ربما لأنني لا انتبه في العادة .
-حرى بك ان تنتبه بعد ذلك , فلا احد يسأل غيرك هنا .
توجهت إلى السرير كي ارتاح قليلًا وكل ما يشغل تفكيري هو امر هذا الجديد والذي على ما يبدو انه لا ينوى خيرًا , اخذت حباية لأكلها فقاطعني فضولي:
-وها هي الحباية الباسلة على وشك دخول نفق اليأس المظلم بعدما امسكت بها كلابات العملاق المخيف . . . .
-يا إلهي , المزيد من الهراء . . يوما ما سوف اطلب من بهاء ان تختفي . . . .
* * * * * * * *
هل احسست يوما ما بأنك لا ترغب في الذهاب إلى هذا المكان؟ هل احسست بذلك الشعور الداخلي , ذلك الصوت الذي يقول لك اياك ان تذهب , ليس المكان هو المشكلة لكن من يتواجد فيه هو اكبر مشكلة , هذا بالضبط ما حدث معي ؛ شعور بالقلق ينبع من احد الاماكن , وكلما اتجت إليه صار اقوى , حتى قادني هذا الشعور إلى غرفة الذاكرة , فتحت الباب لأجده جالسًا ينظر إليَ بتلك النظرات القاتلة وعلى وجهه ابتسامة مريبة لكن فجأة بدأت الشاشة بالعرض , تخيلت للوهلة الاولى أنها ستعرض لي حدثًا كنت اشعر بالقلق فيه لأن هذا ما يصف حالتي الآن لكن ما شاهدته كان عبارة عن إجتماع في تلك الايام التي يظهر فيها الجميع وكأنهم اصغر في السن , على ما يبدو ان صاحب الاجتماع هو تامر فهو من عرض صورة لتلك الفتاة , مهلًا ! إنها صديقتي منذ الطفولة , ما الذي أتى بها إلى هنا الآن؟
وعلى شاشة العرض قال تامر:
-احتاج إلى المساعدة يا رفاق , أريد التقرب من هذه الفتاة لكن المشكلة انها تسكن في مكانٍ آخر من البلاد وقَلما ذهبت هناك , وبالطبع لم اقابلها ابدًا حينما كنت هناك ؛ لذلك افكر في طريقة لمقابلتها . . . . .
من المؤكد ان فضولي سيأل في هذه اللحظة كيف لم تقابلها في هذا المكان لكنك تكن لها تلك المشاعر وترغب في التعرف عليها , او يمكن ان نقول بطريقة افضل : كيف تعرفت عليها ؟ لكنه لم يفعل . . لكن لو فعل ؛ كنت سأخبره بأنني كنت اقضي العطلة الصيفية في احد البلدان وكانت هي كذلك , حيث اصبحنا اصدقاء لعدة اسباب ؛ فنحن نسكن بالقرب من بعضنا البعض كما انه توجد صلة قرابة ليست بالبعيدة , لكن بعد ذلك توقفت عن المجيء إلي هناك وما عدت اراها . . . .
بدأ صاحب الاعين اللامعة بالتحدث عن طلب منها ذلك مباشرة بمقابلتها في مكانٍ ما عند الذهاب إلى المدينة التي تقطن بها وذلك عن طريق البريد الالكتروني , كان يتحدث بتفاخر وكأنه افضل الحاضرين بطريقة تجعل نادر متواضع من الدرجة الاولى مقارنة بنظرات الإحتقار التي كان يرمق بها البقية مع جلسة التفاخر تلك , لكن ما لفت انتباهي هو محاولة نادر لقول شيءٍ ما فنظراته تحمل الكثير , لكن من المثيرللاهتمام انني لاحظت ذلك بالفعل في تلك اللحظة ايضاً ؛ فبعد ما انتهي هذا الشخص من حديثه رفعت يدي ثم سمح لي رائد -في تلك الفترة- بالحديث ثم اقول:
-في الواقع ليس لدي ما اقوله لكن هذا الشخص لديه . . . .
قمت بالاشارة إليه لتتحول نظرات الاعين ناحيته فيشعر بالتوتر الشديد الذي يتلوه التصبب بالعرق فهمس لي قائلاً:
-لماذا فعلت ذلك , انا لم اقل اني ارغب في الحديث . . . .
ابتسمت له كي اعطيه بعض الثقة في نفسه لأقول بعدها:
-على رسلك يا فتى , انت لم تقل لكن عيناك فعلت وانا ارغب بالاستماع إليها , فمن الواصح ان وجودك هنا على وشك اضافة شيءٍ ما إلينا وانك لست العبء الذي تعتقد . . . .
وعلى ما يبدو ان كلماتي كانت حافزاً له وبالفعل استطعت إقناعه بالوقوف والحديث فأنا متلهف بشدة لأستمع إلى كلامه فيقول:
-كلام من سبقني ليس إلا محض هراء . . . .
ويالتني لم افعل , تعالت نظرات الدهشة بين الجميع كما انه هذا الشخص صاح به محذراً اياه بأن يحفظ لسانه وانه اقل شأناً منه ولا يسمح له بأن يقول مثل هذا الكلام لكنني قاطعته واخبرته بأنه لم يكمل كلامه بعد وانه ليس من حقه ان يعلق في منتصف الكلام ليوافقني رائد في الرأي ويطلب منه ان يكمل :
-من المستحيل ان تقبل الفتاة بهذه المقابلة فهي لم تفعل ذلك سابقا ولن تفعله الآن. . . .
قال مستهزيءً:
-وماذا تقترح يا ابو الافكار؟
-سوف نذهب نحن إليها......
شعر تامر بالدهشة وقال:
-وكيف ستفعل ذلك ؟ لا احد يعلم اين تسكن . . . .
اضافَ ليث:
-وبالطبع لن تسألها في البريد عن مكان المنزل . . . .
قال نادر ونظرة الثقة التي عهدتها به على وجهه:
-انا لست بهذا الغباء , فأنا سوف اذهب إلى بيتها واجعل الامر يبدو كما لو كان مصادفة . . . . .
لكن فجأة انطفأت شاشة العرض لأكتشف بعدها انني اصبحت وحيدًا وان هذا الشخص مازال بالمكان لذلك توجهت إليه وانا اقاوم تلك الرغبة الملحة في الابتعاد عنه لأقف امامه واقول له:
-من انت يا هذا؟
فيبدأ حديثه بالضحك المريب ويقول:
-انا هو الرائد الحقيقي . . . . .
"فضولي! ما هذا الهراء؟" صِحْتُ عليه ثم قال هو:
-ماذا ؟ انا اضيف لمسة من الجنون على ما يحدث . . . . .
-بل هي مبالغة في حد ذاتها . . . . .
وهنا احسست برغبة في النظر إلى هذه اللافتة الكبيرة الخاصة بمحطة وقود السيارات التي وجدتها على الطريق فيسألني نادر:
-الا تبدو مألوفة لديك؟
-بلى , هي كذلك . . . .
تلك اللافتة الكبيرة , أتذكر وجودها هنا لكن اتذكر رؤيتي لها في احد المواقف . . . . اتذكر انني كنت متعبًا حينها؟ مهلاً ! انها من ذلك اليوم ؛ الفرح , الاعشاب , الخرابة و الرجل العجوز , اتذكر انني رأيت اللافتة الكبيرة , هذا يعني ان الشارع المقابل لها هو بداية الطريق إلى هذا العجوز . . . .
قال نادر:
-هذا يعني بأن شكوكي كانت في محلها , هيا بنا إلى هناك إذًا . . . .
قال عباس بملل:
-الا يفضل ان تذهب إلى البيت لترتاح؟ لقد كان اليوم طويلاً . . . .
-وكيف يكون طويلًا والايام كلها اربعًا وعشرون ساعة؟
تجاهلته ثم توجهت إلى مدخل هذا الشارع ونظرت إليه اتفحص اجزائه ثم اخرجت كيساً صغير الحجم مكدس بالرمال الحمراء ثم التقطت حجرًا صغيرا من الارض وصنعت خرقًا صغيرا به وبدأت اتجول في الشوارع التي لم اعرف غالبها , لكن بعد فترة توقفت ثم عدت من حيث اتيت فسأل فضولي :
-لقد اوشكنا على الوصول , لماذا توقفت؟
قلت له بينما اشير إلى الكيس الخاوي:
-لقد نفذت الرمال , وانا اشعر بالارهاق ولا طاقة لي لمعرفة الطريق الآن .
سأل متعجبًا:
-رمال! صحيح . . ما هو الهدف منها؟ ولم هي حمراء؟
-الهدف منها هو معرفة الطريق , فالعجوز الغريب لن يرشدني كل مرة لكن هي كذلك ؛ فهي ترسم هذا الخط الاحمر الذي يتبعني في كل مكان عن طريق تسربها فأعرف الطريق من فوري , لكن المثير بالموضوع انني اوشكت على الاقتراب من هذا العجوز , فلدي بعض الاشياء اريد معرفتها منه .
-وماذا بشأن هذا اللون الاحمر؟
-انتظر وستعرف . . . .
سرعان ما وصلت إلى البيت من اول يومٍ لي في الجامعة وكالعادة بدلت ملابسي وذهبت إلى المطبخ ثم اخرجت نبتة الشمندرمن الثلاجة ووضتها في وعاء ثم وضعت عليها بعض الماء الذي يتغير لونه إلى الأحمر بسبب النبتة , بعد ذلك ملئت احد الاكياس بالرمال وانتظرت قليلًا حتى طغى اللون الاحمر تمامًا على الماء ثم اضفته إلى الرمال كي تصبح حمراء فقال فضولي مندهشًا:
-هكذا إذا . . أتعلم ؟ هذه احدى الاشياء الغريبة التي تفعلها والتي لا اجد لها تفسير ؛ مثلما خبأت احدى الحبات داخل تلك المزهرية فورحصولك عليها .
-لقد اخبرتك مسبقًا عن السبب , اما إخفائي للحبة فهو خشية ضياعها او فقداني لها ؛ فلو حدث سوف امتلك فرصة اخيرة لتجربتها , وانا لا افعل هذا مع الحبات فقط بل مع اي شيء جديد , لكن الاغرب من ذلك هو عدم معرفتك لتلك الاشياء رغم انك معي طوال الوقت .
-ربما لأنني لا انتبه في العادة .
-حرى بك ان تنتبه بعد ذلك , فلا احد يسأل غيرك هنا .
توجهت إلى السرير كي ارتاح قليلًا وكل ما يشغل تفكيري هو امر هذا الجديد والذي على ما يبدو انه لا ينوى خيرًا , اخذت حباية لأكلها فقاطعني فضولي:
-وها هي الحباية الباسلة على وشك دخول نفق اليأس المظلم بعدما امسكت بها كلابات العملاق المخيف . . . .
-يا إلهي , المزيد من الهراء . . يوما ما سوف اطلب من بهاء ان تختفي . . . .
* * * * * * * *
هل احسست يوما ما بأنك لا ترغب في الذهاب إلى هذا المكان؟ هل احسست بذلك الشعور الداخلي , ذلك الصوت الذي يقول لك اياك ان تذهب , ليس المكان هو المشكلة لكن من يتواجد فيه هو اكبر مشكلة , هذا بالضبط ما حدث معي ؛ شعور بالقلق ينبع من احد الاماكن , وكلما اتجت إليه صار اقوى , حتى قادني هذا الشعور إلى غرفة الذاكرة , فتحت الباب لأجده جالسًا ينظر إليَ بتلك النظرات القاتلة وعلى وجهه ابتسامة مريبة لكن فجأة بدأت الشاشة بالعرض , تخيلت للوهلة الاولى أنها ستعرض لي حدثًا كنت اشعر بالقلق فيه لأن هذا ما يصف حالتي الآن لكن ما شاهدته كان عبارة عن إجتماع في تلك الايام التي يظهر فيها الجميع وكأنهم اصغر في السن , على ما يبدو ان صاحب الاجتماع هو تامر فهو من عرض صورة لتلك الفتاة , مهلًا ! إنها صديقتي منذ الطفولة , ما الذي أتى بها إلى هنا الآن؟
وعلى شاشة العرض قال تامر:
-احتاج إلى المساعدة يا رفاق , أريد التقرب من هذه الفتاة لكن المشكلة انها تسكن في مكانٍ آخر من البلاد وقَلما ذهبت هناك , وبالطبع لم اقابلها ابدًا حينما كنت هناك ؛ لذلك افكر في طريقة لمقابلتها . . . . .
من المؤكد ان فضولي سيأل في هذه اللحظة كيف لم تقابلها في هذا المكان لكنك تكن لها تلك المشاعر وترغب في التعرف عليها , او يمكن ان نقول بطريقة افضل : كيف تعرفت عليها ؟ لكنه لم يفعل . . لكن لو فعل ؛ كنت سأخبره بأنني كنت اقضي العطلة الصيفية في احد البلدان وكانت هي كذلك , حيث اصبحنا اصدقاء لعدة اسباب ؛ فنحن نسكن بالقرب من بعضنا البعض كما انه توجد صلة قرابة ليست بالبعيدة , لكن بعد ذلك توقفت عن المجيء إلي هناك وما عدت اراها . . . .
بدأ صاحب الاعين اللامعة بالتحدث عن طلب منها ذلك مباشرة بمقابلتها في مكانٍ ما عند الذهاب إلى المدينة التي تقطن بها وذلك عن طريق البريد الالكتروني , كان يتحدث بتفاخر وكأنه افضل الحاضرين بطريقة تجعل نادر متواضع من الدرجة الاولى مقارنة بنظرات الإحتقار التي كان يرمق بها البقية مع جلسة التفاخر تلك , لكن ما لفت انتباهي هو محاولة نادر لقول شيءٍ ما فنظراته تحمل الكثير , لكن من المثيرللاهتمام انني لاحظت ذلك بالفعل في تلك اللحظة ايضاً ؛ فبعد ما انتهي هذا الشخص من حديثه رفعت يدي ثم سمح لي رائد -في تلك الفترة- بالحديث ثم اقول:
-في الواقع ليس لدي ما اقوله لكن هذا الشخص لديه . . . .
قمت بالاشارة إليه لتتحول نظرات الاعين ناحيته فيشعر بالتوتر الشديد الذي يتلوه التصبب بالعرق فهمس لي قائلاً:
-لماذا فعلت ذلك , انا لم اقل اني ارغب في الحديث . . . .
ابتسمت له كي اعطيه بعض الثقة في نفسه لأقول بعدها:
-على رسلك يا فتى , انت لم تقل لكن عيناك فعلت وانا ارغب بالاستماع إليها , فمن الواصح ان وجودك هنا على وشك اضافة شيءٍ ما إلينا وانك لست العبء الذي تعتقد . . . .
وعلى ما يبدو ان كلماتي كانت حافزاً له وبالفعل استطعت إقناعه بالوقوف والحديث فأنا متلهف بشدة لأستمع إلى كلامه فيقول:
-كلام من سبقني ليس إلا محض هراء . . . .
ويالتني لم افعل , تعالت نظرات الدهشة بين الجميع كما انه هذا الشخص صاح به محذراً اياه بأن يحفظ لسانه وانه اقل شأناً منه ولا يسمح له بأن يقول مثل هذا الكلام لكنني قاطعته واخبرته بأنه لم يكمل كلامه بعد وانه ليس من حقه ان يعلق في منتصف الكلام ليوافقني رائد في الرأي ويطلب منه ان يكمل :
-من المستحيل ان تقبل الفتاة بهذه المقابلة فهي لم تفعل ذلك سابقا ولن تفعله الآن. . . .
قال مستهزيءً:
-وماذا تقترح يا ابو الافكار؟
-سوف نذهب نحن إليها......
شعر تامر بالدهشة وقال:
-وكيف ستفعل ذلك ؟ لا احد يعلم اين تسكن . . . .
اضافَ ليث:
-وبالطبع لن تسألها في البريد عن مكان المنزل . . . .
قال نادر ونظرة الثقة التي عهدتها به على وجهه:
-انا لست بهذا الغباء , فأنا سوف اذهب إلى بيتها واجعل الامر يبدو كما لو كان مصادفة . . . . .
لكن فجأة انطفأت شاشة العرض لأكتشف بعدها انني اصبحت وحيدًا وان هذا الشخص مازال بالمكان لذلك توجهت إليه وانا اقاوم تلك الرغبة الملحة في الابتعاد عنه لأقف امامه واقول له:
-من انت يا هذا؟
فيبدأ حديثه بالضحك المريب ويقول:
-انا هو الرائد الحقيقي . . . . .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق