الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

unconscious 1

      فى مساء الثالث عشر من مسرا ؛ أرهقنى التعب نتيجة تلك الأجواء الحماسية المليئة بالرقص البلدي , لكن يجب أنْ أبتاع تلك الأشياء التى تسمى "أعشاب" من ذلك المكان الذى يسمى "محل عطارة" , لكن أين تأخذنى قدماى؟ هل أنا فى الطريق الصحيح لأحدهم! ام أن الهذيان يأخذنى إلى حيث يريد! لا يهم.....المهم أن أجد مبتغاى.....

       شارع يتلوه آخر ثم زقاق فحارة , وأجد نفسى أمام كومة من النفايات ... (خرابة) مـ الآخر
أين انا؟ لا يوجد اى شىء يدل على العطارة سوى تلك الرائحة الكريهة
الم يكن من الافضل لو توجهت لشرب القصب!
للأسف لا يوجد حتى ولو بقايا لذلك.......لكن يوجد عجوز متهالك يعبث فى المقلب.
مهلا؟...عجوز! ربما يفيدنى بشىء...

-من فضلك! هل يوجد محل عطارة قريب؟

بدأ حينها بالضحك وظهرت بقايا أسنانه المتهشمة,وقال:

-أتعتقد؟

نظرت إليه بتعجب نظرًا لقلة ما يقال...
بعدها قال بينما يلتفت لي :
-ربما يمكننى أن أدلك على طريق بيتك....

قال بينما يشير إلى الشارع بجانب الحارة التى أتيت منها:
-أُسلك هذا الطريق للنهاية وستجد ما تريد....

     رفعت يدى شاكرًا له و استدرت كما قال لى....لكن ندائه  تكفل بجعلى التفت له لمعرفة ماذا يريد!

" تناول حبة من هذا النبات قبل النوم لتحل مشاكلك بطريقة عجيبة"
    قالها بينما كان يضع هذا الكيس الملىء بحباتٍ كالخرز , و التى تصدر اصوات خشخشة كلما احتكت ببعضها....
نظرت لتلك الحبات متعجباً.....فأنا لا أعتقد أن لدى مشاكل لأحُلها!
فقلت له:-وما هى طريقة عملها؟
لكنه لم يرد عَلَىِ ...... فنظرت إليه متعجباً صمته.....
لكن اختفائه عن الخرابة كان أكثر عجبًا!
فى تلك اللحظة لم آبه له,بل لم افكر حتى كيف اختفى؛فكل ما أُفكر فيه الآن هو الوسادة القطنية.....

     لكن يبدو أنَّ كلام هذا العجوز المتخافى على حق ؛ فبإمكانى الإياب إلى منزلي من هنا.

      كل ما خلعته هو ما أرتديه بقدمى ثم ارتميت على سريرى المريح وأنا أسمع أصوات الشخشخة تلك مجددًا , إنها حبة ذلك العجوز ؛ لا مشكلة إن جربت واحدة....."هَمّ يا جَمَلْ".

                                          *  *  *  *
            يا إلهي , أشعر بأن أضلاعى تهشمت مذ أمس...
سأكتفى الآن بشرب كأس من المياه.....لكن مهلًا ! أين أنا؟
وما هذا المكان الغريب! وكيف جئت إلى هنا؟
           أرى امامى صَفَّيْنِ طَوِيلَيْنِ من المراكب حمراء اللون متضادا الإتجاه بحيث يسير كلُ منهما في اتجاهين مختلفين فى هذا النهر العجيب...
وكلُ منهم يحمل أفرادًا متشابهي المظهر...لكن لكل صفٍّ مظهره.
     وماذا عنى!...أين أذهب؟....هل أستقل إحدى تلك القوارب؟
يبدو أنه لا يوجد خيار...فعلى المرء المخاطرة أحيانًا...
لحسن حظى أن أحدًا من الركاب الآخرين لم يعترض ؛ بل لم يُلْقوا لي بالًا من الأساس.....
لكن مجددًا! أين أذهب؟....هل أسألهم أم ماذا !
لا...ربما لو إنتبه لى أحدهم و أكتشف أننى مختلف سيلقى بى فى النهر....
لكن ما هذا النفق المظلم هناك!
يا إلهى!...يبدو أننا متجهون إليه...
    كم هو مظلمٌ هذا المكان؛غير أن له تلك الرائحة المنعشة والتى يصعب التنفس سواها...
لكن المميز فى تلك القوارب أنها تسير بسرعة رغم عدم وجود الرياح بل رغم عدم وجود الأشرعة من الأساس...
ربما يعود الفضل إلى سرعة إنجراف التيار فى هذا النهر...لكن ما يحيرنى هو إمكانية سير المراكب فى إتجاهين متعاكسين رغم اشتراكهما فى نفس النهر....!
   وأخيرًا ظهر الضوء....من الواضح أنه نهاية النفق...
و قد وجدت معه مكانًا آخر أذهب إليه.
      كم اشعر بالراحة ؛ إن مجرد رؤيتى لهذا النهر أشعرنى بالدوار فما بالك لو رَكِبْتَهْ.
لهذا السبب إذًا للنهر إتجاهين....تلك الحواجز -التى لم أنتبه عليها سابقاً- لها الفضل فى ذلك.
والآن أين أنا؟ وما هذا الشىء؟ هل هذا المكان أحد المصانع أو ما شابه!
هذه الأشياء غريبة الشكل تدخل إلى هذا المكان لِتُحدِثَ تلك الضجة
والناتج؛ذلك الكائن المتوهج الذي يشبه البطل الخارق , وربما أيضًا لراكبى القوارب دورٌ فى ذلك...فإن ألوانهم تتغير بعد مرورهم بتلك النقطة.

"رائد....واخيراً عثرت عليك"
       قالها ذلك الشاب القادم من خلفي ؛ والذى يبعد عني بمسافة مترين إلا نصف...
-إن البقية فى إنتظارنا...لنذهب إليهم الآن.

بعدها توجه إلى فرعٍ آخر للنهر ثم قفز بأحد قواربه وانا اتبعه  لأشفى فضولى منه ؛ فمن هم البقية؟ و أين ينتظروننا؟ ولماذا نذهب إليهم؟ ومن أنت!  
وفى النهاية...ظهر ذلك المبنى العملاق الذى يشبه الشركات الحكومية
لكن ما الذى جاء به قرب النهر!....لا يهم.....فالمهم الآن ان هذا الشاب سريع الحركة , وانا لا اريد ان افقده.

    دلفت إلى الشركة برفقته والتى يوجد بها الكثير من العاملين...
والذى لم يأبه احدهم لى كما حدث فى القوارب.
توجه ذلك الشخص إلى ذلك الباب العريض الذى يوحى مظهره بانهُ يضم شىءً ذا أهمية
لكن ما لفت انتباهى اكثر هو تلك اللافتة التى تقول "قاعة القضاء".
                                            *  *  *  *

هناك تعليقان (2):

  1. هههههههههههههه جامد اوووووووووي الالش اللي فيهل دا واشمعنا بقي مترين الا نص ماتقول متر ونص علي طول

    ردحذف
    الردود
    1. تعالى قول للمثقفين ان الالش جامد [[fakss]]
      مترين الا نصف اشيك من متر ونص :D

      حذف